في الرد على القائلين بها ، وباينوهم في الظاهر والباطن وعلى كل حال .
وتذكر قولهم بوجود ولد ( الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا
( عليهم السلام ) ، يعتقدون حياته للآن ، وغيبته للتقية الموجبة للاستتار .
فتظهر بذلك جهلك ونقصانك ، لاعتقادك أنه لم يوجد هذا الشخص في
العالم قط ، فكيف يكون ميتا فيعتقد القوم حياته ؟ ! أو حيا فيدينون بموته ؟ ! هل
هذا إلا اختلاط ممن قاله وهذيان .
فصل
ثم قال هذا الشيخ الضال : فكان مما قايست هذا الرجل فيه أمر المتعة ،
وأحكامها عنده ، فقال : هي في عقيدتي حلال مع الاضطرار إليها وحرام مع
الاختيار .
قال : فقلت له : وأي ضرورة تدعو إلى الالتذاذ بالنكاح ؟ يدعي الضرورة
من يعرف الاختيار والاضطرار .
فقال : من الناس من تدعوه الشهوة للجماع وليست له زوجة ولا ملك
يمين ، ولا يقدر على ابتياع أمة ، ولا له طول النكاح غبطة ، فإذا لم يستمتع اضطر
إلى الفجور .
قال : فقلت له : إن دعته شهوته إلى ذلك في بلد لا يجد فيه من يستمتع
بها من النساء ، ووجد من يطاوعه على الزنا ، أيحل له ذلك مع الاضطرار ؟ .
فقال : لا .
فقلت له : ولم ؟ ! والضرورة نازلة به ، وقد أحل الله تعالى عندها ما حرمه
المسائل الصاغانية — صفحة 60
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦٠