تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
اعتمادهم على التقليد ، واعتقاد موت الأحياء وحياة الأموات . فصل فقالوا له : لسنا نثق بك فنصدقك فيما تحكيه ، ولا نعلم كيف جرت حال الرجل الذي ذكرت وصوله إلى نيسابور ، ويغلب في الظن تخرصك فيما ذكرت عنه من قبض مال الإمام ، ونحن أعرف به منك لحلوله معنا في البلد وفي الجوار ، ووقوفنا على كثير من خفي أمره ، ولم نسمع عنه قط دعوى مكاتبة الإمام ، ولا العلم بمكانه من البلاد . ولو كان ادعى ذلك الموضع - الذي ذكرت - لم يخف ذلك ، وتظاهرت به الأخبار ، لمواصلة شيعة نيسابور وكثير من شيعة بغداد ، ومكاتبتهم بما يتعلق بالديانة والاعتقاد ، وكان ذلك ينتشر عن هذا الرجل ، في الموافقين وأهل الخلاف ، كما انتشر عن غيره ، ممن ادعى هذا المقام ، كالعمري ( 1 ) ، وابنه ( 2 ) ، وابن روح ( 3 ) من الثقات ( رحمهم الله ) .
هامش
( 1 ) هو أول السفراء في زمان الغيبة ، وهو الشيخ الموثوق به ، أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، وكان أسديا ، ويقال له : السمان ، لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الأمر . ( الغيبة للطوسي : 214 ) ( 2 ) هو محمد بن عثمان بن سعيد العمري - بفتح العين - الأسدي ، يكنى : أبا جعفر ، وأبوه يكنى : أبا عمرو ، جميعا وكيلان في خدمة صاحب الزمان ( عليه السلام ) ولهما منزلة جليلة عند هذه الطائفة . ( رجال العلامة الحلي : 149 ) ( 3 ) هو الحسين بن روح بن بحر ، أبو القاسم ، قال ابن أبي طي : هو أحد الأبواب لصاحب الأمر . . . خرج على يديه تواقيع كثيرة ، فلما مات أبو جعفر صارت النيابة إليه ، وكثرت غاشيته ، حتى كان الأمراء يركبون إليه والوزراء ، والمعزولون عن الوزارة والأعيان ، وتواصف الناس عقله . . . ( الوافي بالوفيات للصفدي 12 : 366 )
المسائل الصاغانية — صفحة 57 | الشيخ المفيد / السيد محمد القاضي