ننكره عليه غاية الإنكار ، ولذلك أهمل جماعة من أصحابنا أمره واطرحوه ،
ولم يلتفت أحد منهم إلى مصنف له ولا كلام .
وهذا يدل على ضد ما ادعيت أيها الجاهل على الشيعة من الغباوة ،
والتقليد للرجال ، لأنه لو كان منهم خمسة نفر كذلك لاعترفنا ، به فيما أجبناه
من خلاف الحق لسوء الاختيار ، وفي اطراحهم له ذلك الإجماع على استرذاله
فيه ، بيان لذلك فيما حكمت به عليهم من التقليد حسب ما قدمناه .
فصل
وأما سبك الإمامية باعتقاد موت الأحياء وحياة الأموات ، فهو سفه
محض ، لا نرى مقابلتك عليه ، صيانة لأنفسنا عن الدخول في السباب .
لكنا نسألك عن الأموات الذين ادعوا - بزعمك - حياتهم ، والأحياء الذين
اعتقدوا موتهم ، من هم من الناس ؟ فلا يجد شيئا يتعلق به عليهم في هذا
الباب .
اللهم إلا أن يذكر الكيسانية ( 1 ) ، والممطورة ( 2 ) ، والغلاة ( 3 ) ، فيبين تعمدك
للعناد بإضافة مذاهب فاسدة إلى قوم يبرؤون إلى الله منها ، وقد جردوا الحجج
هامش
( 1 ) وهم الفرقة القائلة بإمامة محمد بن أمير المؤمنين ( ع ) ، لأنه كان صاحب راية أبيه يوم البصرة ، دون
أخويه ، ويدعون بقاءه حيا . أنظر ( فرق الشيعة للنوبختي : 23 )
( 2 ) هو لقب الفرقة الواقفة على الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ، وتعتقد حياته . أنظر ( فرق الشيعة : 82 )
( 3 ) هم الذين قالوا بإلهية الأئمة ( ع ) ، وأباحوا محرمات الشريعة ، وأسقطوا وجوب فرائض الشريعة ،
كالبيانية ، والمغيرية ، والجناحية ، والمنصورية ، والخطابية ، والحلولية ، ومن جرى مجراهم . ( الفرق بين
الفرق : 23 )