فصل
فأما ما قصد به هذا الشيخ الضال من التحقير لشأن الصادق ( عليه السلام )
بإضافته إلى الطالبيين على الإجمال ، فذلك هو اللائق بكفره وجهله وعناده
لنبي الهدى ، ولذي الحكم ، وبغضه لأهل بيته وعصبيته على خاصته وذوي
رحمه ، وما يضر ذلك بمن أعلى الله شأنه ، ورفع في الدين مكانه .
ولو قال : في الحكاية عن عبد الله بن عباس - إن هذا شئ قيل عن
بعض الهاشمية ، لبدت لنا منه عصبيته عليه ، وعناده للنبي ( صلى الله عليه
وآله ) فيما دعا الله من تعظيمه ، وهل قوله في ذلك إلا كقول من قال ( 1 ) : - في
إضافة حكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) - هذا حكم حكم به بعض العرب ،
أو قال حكم به رجل من قريش .
ولو أن خصومه مع ظهور مذهبهم في أئمته الذين تدين الله ببغضهم -
قالوا - فيما يضاف إليهم مقال - : هذا مذهب بعض التيميين ، أو قول رجل من
العدويين ، أو حكم به بعض الأمويين ، لما رضي هذا الشيخ الضال بتكفيرهم ،
دون الفتيا بإباحة دمائهم ، وإن كانوا أعذر منه فيما يقوله من ذلك ، لتدينهم
بالبغض ممن ذكرناه ، وتظاهرهم بالبراءة منهم في الدين ، وهو لا يصرح
بالبراءة منهم في الدين ، وهو لا يصرح بالبراءة أيضا من الصادق وآبائه
وأبنائه والأئمة الأخيار ( عليهم السلام ) ، وإن عرض بذلك ودل عليه بما ذكرناه
عنه فيما مضى ، وبينا ضلاله منه ، والحق لا تضره عصبية الرجال .
هامش
( 1 ) في أ ( كقول وقال ) .