فإن كانت الشيعة في إثباتها للمتمتع سمة الزوجية ، مناقضة للقرآن ، أو
جاهلة بأحكامه - على ما ادعاه الشيخ الضال - فالأمة بأجمعها رادة للقرآن عنادا
وجهلا بمعناه .
وإن لم تكن الأمة في ذلك على خلاف القرآن ، لتعلقها في خصوصه
بسنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فكذلك الشيعة غير مخالفة للقرآن ، ولا
جاهلة بمعناه ، بل موافقة لحكمه ، عارفة بمقتضاه ، وإنما خصت عموم لفظ منه
بسنة عن نبيها ( عليه السلام ) ، أداها إليهم عنه عترته الصادقون الأبرار ( عليهم
السلام ) .
وهذا يسقط شناعتك أيها الشيخ المتعصب بما تعلقت به من ذكر تحليل
النكاح ، ويبطل ما تخيلته في لزومه الشيعة من الفساد .
فصل
على أن قوله تعالى : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 1 ) من باب المجمل - عند
كثير من أهل النظر - وليس من العموم في شئ ، وهو يجري مجرى قول
حكيم - قال لرجل قد أعتق في كفارة القتل عبدا كافرا - : هذا لا يجزي عنك
وليس تبرء عهدتك حتى تعتق عبدا غيره .
أو قال لعاقد على امرأة عقدا فاسدا : هذا العقد لا يحل لك به النكاح ،
وإنما يحل بعقد غيره .
هامش
( 1 ) البقرة : 230 .