تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فإن كانت الشيعة في إثباتها للمتمتع سمة الزوجية ، مناقضة للقرآن ، أو جاهلة بأحكامه - على ما ادعاه الشيخ الضال - فالأمة بأجمعها رادة للقرآن عنادا وجهلا بمعناه . وإن لم تكن الأمة في ذلك على خلاف القرآن ، لتعلقها في خصوصه بسنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فكذلك الشيعة غير مخالفة للقرآن ، ولا جاهلة بمعناه ، بل موافقة لحكمه ، عارفة بمقتضاه ، وإنما خصت عموم لفظ منه بسنة عن نبيها ( عليه السلام ) ، أداها إليهم عنه عترته الصادقون الأبرار ( عليهم السلام ) . وهذا يسقط شناعتك أيها الشيخ المتعصب بما تعلقت به من ذكر تحليل النكاح ، ويبطل ما تخيلته في لزومه الشيعة من الفساد .
فصل على أن قوله تعالى : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 1 ) من باب المجمل - عند كثير من أهل النظر - وليس من العموم في شئ ، وهو يجري مجرى قول حكيم - قال لرجل قد أعتق في كفارة القتل عبدا كافرا - : هذا لا يجزي عنك وليس تبرء عهدتك حتى تعتق عبدا غيره . أو قال لعاقد على امرأة عقدا فاسدا : هذا العقد لا يحل لك به النكاح ، وإنما يحل بعقد غيره .
هامش
( 1 ) البقرة : 230 .