هذه الآية ( 1 ) ، مع إجماع الأمة - على اختلافهم - بأن المتمتعة ليس بينها وبين
المستمتع لعان .
والمحلل لها يسقط ذلك بما ذكرناه من الشرع فيه ، والأفراد لهذا الضرب من
النكاح مما سواه في خروجه عن الحكم المتعلق بغيره في مقتضى النكاح .
ومن حرمها يخرجه من حكم ذلك ، لنفي السمة عنه المتعلق بها حكم
اللعان ( 2 ) .
وإذا اتفقت الأمة على إسقاط حكم اللعان في نكاح المتعة ، وجب
تخصيص الظاهر من الآي وإن اختلفت الأمة في تعليل ما أوجب الإسقاط .
فصل
على أن من لا حد عليه من الأزواج والزوجات لا يصح التلاعن بينهم :
بإجماع الأمة أزواج ، وأكثر فقهاء العامة لا يرون بين اليهودية والمسلم لعانا ( 3 ) ،
ولا بين الأمة ( 4 ) والحر لعانا ( 5 ) ، وليس يصح بين المنطلق اللسان والخرساء
هامش
( 1 ) من هذه الأخبار ما رواه ابن أبي يعفور - في الصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يلاعن
الرجل المرأة التي يتمتع بها . ( فروع الكافي 6 : 166 ، تهذيب الأحكام 7 : 472 )
( 2 ) المبسوط للسرخسي 7 : 46 ، بدائع الصنائع 3 : 241 ، اللباب 3 : 76 ، تحفة الفقهاء 2 : 219 .
( 3 ) الكافي لابن عبد البر : 286 ، المبسوط للسرخسي 7 : 40 ، بدائع الصنائع 3 : 242 ، حلية العلماء 7 : 227 ،
تحفة الفقهاء 2 : 219 .
( 4 ) في النسخ الثلاث تأنيث ( المسلم ) و ( الحر ) ، وما أثبته هو الأنسب .
( 5 ) الكافي لابن عبد البر : 286 ، المبسوط للسرخسي 7 : 40 ، بدائع الصنائع 3 : 242 ، حلية العلماء 7 : 227 ،
تحفة الفقهاء 2 : 219 .