والصماء لعان ( 1 ) ، وإن كان واحد منهما زوجا بالإجماع .
فيعلم بذلك أن حكم اللعان غير عام للأزواج .
فصل
ثم قال هذا الشيخ المعاند : ويقال لهم خبرونا عمن طلق امرأته ثلاثا
للعدة ، فبانت منه بينونة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، أرأيتم إن
تزوجت بعد خروجها من العدة متعة ، ثم فارقها المتمتع ، وقضت عدتها منه ،
أتحل بذلك للزوج الأول ؟ فمن قولهم لا .
وقد قرأت بذلك خبرا أسندوه إلى بعض الطالبيين - وهو جعفر بن
محمد - وعليه يعتمدون فيما يذهبون إليه في الأحكام المخالفة لجميع الفقهاء .
فيقال لهم : كيف تكون المتمتعة زوجة ، والمتمتع بها لا يستحق اسم
الزوجية ؟ ! إذ لو استحقها لحلت بنكاحه المطلقة بالثلاث ، وبقوله تعالى : ( فإن
طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( 2 ) ، اللهم إلا أن يكونوا ممن
لا يدين بأحكام القرآن .
فصل
فيقال له : الأمر في هذا الباب كما وقفت عليه ، في الخبر المسند إلى إمام
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 227 ، بدائع الصنائع 3 : 242 .
( 2 ) البقرة : 230 .