والمرضع إذا آلى زوجها أن لا يقربها مخافة من حملها ، فيضر ذلك بولدها ،
لانقطاع لبنها ( 1 ) ، وهي زوجة في الحقيقة .
والمريض إذا آلى لصلاح نفسه ( 2 ) .
وهذا مما يوافقنا عليه كثير من مخالفينا في الأصول من متفقهة العامة ،
وليس القول به فسادا .
فأما التعلق بعموم قوله : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة
أشهر ) ( 3 ) ، ففيه جوابان :
أحدهما : أن هذه التسمية لا تطلق على ذوات الآجال من النساء ، ومتى
لم تستحق لم تدخل تحت اللفظ ، فيقضى بها على العموم .
والآخر : أنها لو كانت مطلقة عليهن لخرجن من عموم اللفظ ، بدليل الآية
المتضمن حكم السنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والإجماع الذي تعلق به
صاحب الكلام .
ثم قال : ومما يسألون عنه أيضا في الظهار ، أيقع بها أم لا ؟ فمهما قالوه في
الأمرين خرجوا به من الإجماع .
هامش
( 1 ) المقنعة : 523 ، الانتصار : 143 ، النهاية للطوسي : 528 ، المهذب 2 : 2 30 ، المراسم : 160 ، فقه القرآن
للراوندي 2 : 202 ، الكافي لابن عبد البر : 282 ، بلغة السالك 1 : 481 ، الجامع لأحكام القرآن 3 :
107 .
( 2 ) الإنتصار للمرتضى : 144 ، الكافي لابن عبد البر : 282 .
( 3 ) البقرة : 226 .