تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فصل ثم قال هذا الشيخ المتفقه عند نفسه : ومما يقال لهذه الفرقة المبتدعة ما تقولون في الإيلاء ، أيقع بالمستمتع بها عندكم ؟ فإن قالوا : نعم ، كابروا أيضا بالخروج عن أصولهم ، وإن قالوا : لا ، قيل لهم : كيف تكون زوجة والإيلاء غير واقع بها ؟ ! مع قول الله عز اسمه : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ( ) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) ( 1 ) . فصل فيقال له : لسنا نقول إن المستمتع بها يلحقها الإيلاء ، وهذا منصوص عندنا عن أئمتنا ( عليهم السلام ) ( 2 ) ، وليس يمنع عدم لحوق الإيلاء بالمتعة أن لا تكون من جملة الأزواج ، لأن فيهن عندنا من لا يقع بها الإيلاء ، في حال وأحوال ، وهي :
التي وقع عليها العقد ولم يدخل بها الزوج ، فإنه لا يقع بهذا الإيلاء ، بالأمر الصحيح والسنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 226 ، 227 . ( 2 ) لم أعثر على نص بخصوص المورد ، ولكنه هو المشهور بين فقهاء الإمامية ، أنظر الإنتصار للمرتضى : 115 . ( 3 ) المقنعة : 3 52 ، المهذب 2 : 302 ، الوسيلة : 335 ، النهاية للطوسي : 528 ، المراسم : 160 ، فقه القرآن للراوندي : 2 : 201 ، وهو قول عطاء ، والزهري ، والثوري ، المغني 8 : 524 ، الجامع لأحكام القرآن 3 : 107 ، ونسبه الزيلعي إلى أبي حنيفة ، أنظر تبيين الحقائق 2 : 261 .