تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فصل فيقال له : إنما يجب الحكم بالعموم ما لم يقم دليل على الخصوص ، باتفاق القائلين بالعموم من المتكلمين والفقهاء ( 1 ) ، فأما ما خصه البرهان فالحكم بعمومه بخلاف العقول ودين الإسلام ، وهذه الآية مخصوصة عندنا بالسنة عن النبي ( عليه السلام ) .
فصل ويقال له : ما تقول في الإماء المنكوحات بعقد النكاح أيقع بهن طلاق ؟ فإن قلت : لا ، خرجت عن ملة الإسلام ، وإن قلت : نعم ، ناقضت بحكمك علينا ظاهر القرآن ، فإن عدد الإماء من الطلاق - إذا كن يحضن - قرءان ، وإن لم يكن من ذوات الحيض للارتياب فشهر ونصف ( 2 ) ، وذلك مخالف لظاهر قوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 3 ) ، فقل ما شئت في هذا المكان ، فإنه مسقط لشناعتك علينا فيما احتججت به من عموم القرآن .
هامش
( 1 ) المستصفى 2 : 98 ، الإبهاج في شرح المنهاج 2 : 140 . ( 2 ) الأم 5 : 216 ، المغني 9 : 92 ، 98 الشرح الكبير 9 : 96 ، 105 ، المبسوط للسرخسي 6 : 39 ، شرح فتح القدير 4 : 140 ، المحلى 10 : 306 ، تبيين الحقائق 3 : 28 ، الوجيز 2 : 94 - 95 ، السراج الوهاج : 449 . ( 3 ) البقرة : 228 .