فصل
فيقال له : إنما يجب الحكم بالعموم ما لم يقم دليل على الخصوص ، باتفاق
القائلين بالعموم من المتكلمين والفقهاء ( 1 ) ، فأما ما خصه البرهان فالحكم
بعمومه بخلاف العقول ودين الإسلام ، وهذه الآية مخصوصة عندنا بالسنة
عن النبي ( عليه السلام ) .
فصل
ويقال له : ما تقول في الإماء المنكوحات بعقد النكاح أيقع بهن طلاق ؟
فإن قلت : لا ، خرجت عن ملة الإسلام ، وإن قلت : نعم ، ناقضت بحكمك علينا
ظاهر القرآن ، فإن عدد الإماء من الطلاق - إذا كن يحضن - قرءان ، وإن لم يكن
من ذوات الحيض للارتياب فشهر ونصف ( 2 ) ، وذلك مخالف لظاهر قوله
تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 3 ) ، فقل ما شئت في هذا
المكان ، فإنه مسقط لشناعتك علينا فيما احتججت به من عموم القرآن .
هامش
( 1 ) المستصفى 2 : 98 ، الإبهاج في شرح المنهاج 2 : 140 .
( 2 ) الأم 5 : 216 ، المغني 9 : 92 ، 98 الشرح الكبير 9 : 96 ، 105 ، المبسوط للسرخسي 6 : 39 ، شرح فتح
القدير 4 : 140 ، المحلى 10 : 306 ، تبيين الحقائق 3 : 28 ، الوجيز 2 : 94 - 95 ، السراج الوهاج : 449 .
( 3 ) البقرة : 228 .