تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فصل فأما احتجاجه بما تلاه من سورة المؤمنين ، فإنه لا حجة فيه له على حال ، وذلك أن المستمتع بها زوجة عند جميع الشيعة ، ومن دان بإباحتها من مخالفيهم ، وما ادعاه عليهم من إنكار ذلك ، باطل منه وبهتان ومذهبهم فيه - على اجتماعهم - نقيض دعواه . ولو امتنع منهم ممتنع من التسمية للمستمتع بها بالزوجية - على ما تظني له - يناف ( 1 ) بذلك حكم ما تلاه ، لجواز وجود نكاح ثالث ينضم إلى هذين النكاحين في التحليل ، ينطق به قرآن أو سنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقوم ذلك مقام الآية الواحدة في تضمنها للأقسام ، ولم يكن ممتنعا باتفاق أهل اللسان أن تنزل الآية على هذا الترتيب ، فيكون تقدير الكلام : ( والذين هم لفروجهم حافظون ( ) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ( 2 ) . وإذا لم يستحل ذلك في تقدير الكلام ، لم يبق في صحته إلا وجوده في آية أخرى من القرآن ، أو سنة ثابتة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وهو موجود في الموضعين جميعا على البيان ، قال الله تعالى : بعد ذكر المحرمات في النكاح ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) ( 3 ) ، فنطق الذكر الحكيم بإباحة نكاح الاستمتاع على اليقين .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعل الصواب ( لم يناف ) . ( 2 ) المؤمنون : 5 ، 6 . ( 3 ) النساء : 24 .