للفراش وللعاهر الحجر ( 1 ) ، وأن الرافضة على ما ( 2 ) اتفق على نفي ولد المتعة ، فلو
كان عن نكاح لثبت بالفراش ، وإذا لم يكن نكاح المتعة فراشا فهو سفاح محظور .
فأقول : - وبالله التوفيق - إن أول ما افتتح به هذا الشيخ كلامه سفه ،
وفرية توجب عليه الحد باتفاق ، وذلك أنه لا خلاف بين فقهاء الأمة أن حد الزنا
ساقط في نكاح الاستمتاع ، فالمحلل له منهم يسقطه ( 3 ) باعتقاد الإباحة فيه ، كما
يسقطه من ضروب النكاح الحلال ، والمحرم له يسقط الحد فيه للشبهة الرافعة -
عنده - للحدود ( 4 ) ، وهم مجمعون - مع ذلك - على أن من سمى المستمتع زانيا ،
أو سمى المستمتع بها زانية ، كان مفتريا بذلك قاذفا ( 5 ) ، والقرآن مصرح والسنة
معا بإيجاب الحد على المفترين ( 6 ) ، وهذا ينبئ عن صحة ما حكمنا به على
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 739 ، مسند أحمد بن حنبل 2 : 239 ، سنن الدارمي 2 : 152 ، صحيح البخاري 4 : ، صحيح
مسلم 2 : 108 ، سنن أبي داود 2 : 282 ، سنن ابن ماجة 2 : 904 ، سنن الترمذي 3 : 463 ، سنن
النسائي 6 : 108 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 450 ، تهذيب الأحكام 8 : 183 .
( 2 ) بياض في أبمقدار كلمة .
( 3 ) في جميع النسخ : يسقط ، وما أثبته أنسب .
( 4 ) المدونة الكبرى 6 : 202 ، المغني لابن قدامة 10 : 151 ، الشرح الكبير 10 : 177 ، التفريع لابن الجلاب
2 : 48 ، 49 ، الكافي لابن عبد البر : 238 ، الفروع لابن مفلح 6 : 74 ، النتف في الفتاوي 2 : 633 ،
بداية المجتهد 2 : 434 ، مغني المحتاج 4 : 145 ، نهاية المحتاج 7 : 425 ، فتح المعين 4 : 144 ،
الإنصاف 10 : 182 ، كشاف القناع 5 : 97 ، البحر الزخار 6 : 146 ، مجمع الأبهر 1 : 595 .
( 5 ) المدونة الكبرى 6 : 202 .
( 6 ) أما من القرآن الكريم فهو قوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم
ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) النور : 4 .
وأما السنة ففيها الكثير ، منها قوله صلى الله عليه وآله لهلال بن أمية - لما قذف امرأته - ( أربعة شهداء ، وإلا فحد
في ظهرك ، يردد ذلك عليه مرارا ) . سنن النسائي 6 : 172 .
ومنها : ما قضى به أمير المؤمنين ( ع ) أن الفرية ثلاثة : - يعني ثلاث وجوه - إذا رمى الرجل الرجل
بالزنا ، وإذا قال إن أمه زانية ، وإذا دعي لغير أبيه فذلك حد ثمانون . فروع الكافي 7 : 205