هذا الشيخ المتعصب من استحقاق العقاب على ما لفظ به من الكلام المحظور .
فصل
ثم من أعجب الأمور وأطرفها من هذا الخصم ، وأدلها على فرط غباوته
وجهله ، أن أبا حنيفة إمامه ، وجميع من أخذ عنه رأيه ، وقلده من أصحابه ، لا
يختلفون في أن العاقد على أمه أو ابنته وأخته ، وسائر ذوات أرحامه ، ووطئه
لهن بعد العقد ، مع العلم بصحة نسبه منهن ، واعتقاد حظر ذلك عليه ، وتغليظه
في الشريعة ، ليس بزان ، من أجل العقد ، وأن الحد ساقط عنه لذلك ، ومن
سماه زانيا به كان مفتريا عنده ( 1 ) ، ثم شنع على الشيعة بنكاح المتعة الذي
شرعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإجماع الأمة ، واتفق على إباحته آل محمد
( عليهم السلام ) ( 2 ) ، وخيار الصحابة الأبرار ، ووجوه التابعين بإحسان ( 3 ) ،
ويسمي العاقد له على الأجنبية منه ، المباح عقد النكاح عليها له زانيا .
إن هذا لبدع من المقال لا يذهب الخلل والتناقض فيه على سليم من
الآفات .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 9 : 85 ، فتح القدير 5 : 35 ، المحلى 11 : 3 25 ، المغني 10 : 149 ، رحمة
الأمة : 152 .
( 2 ) وقد استفاضت به أحاديثهم ( ع ) فمن ذلك حديث زرارة - في الصحيح - قال : جاء عبد الله بن عمير
الليثي إلى أبي جعفر ( ع ) فقال له : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال : أحلها الله في كتابه وعلى سنة
نبيه صلى الله عليه وآله ، فهي حلال إلى يوم القيامة . الحديث ( فروع الكافي 5 : 449 )
( 3 ) يأتي تفصيله في ص .