تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
هذا الشيخ المتعصب من استحقاق العقاب على ما لفظ به من الكلام المحظور .
فصل ثم من أعجب الأمور وأطرفها من هذا الخصم ، وأدلها على فرط غباوته وجهله ، أن أبا حنيفة إمامه ، وجميع من أخذ عنه رأيه ، وقلده من أصحابه ، لا يختلفون في أن العاقد على أمه أو ابنته وأخته ، وسائر ذوات أرحامه ، ووطئه لهن بعد العقد ، مع العلم بصحة نسبه منهن ، واعتقاد حظر ذلك عليه ، وتغليظه في الشريعة ، ليس بزان ، من أجل العقد ، وأن الحد ساقط عنه لذلك ، ومن سماه زانيا به كان مفتريا عنده ( 1 ) ، ثم شنع على الشيعة بنكاح المتعة الذي شرعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإجماع الأمة ، واتفق على إباحته آل محمد ( عليهم السلام ) ( 2 ) ، وخيار الصحابة الأبرار ، ووجوه التابعين بإحسان ( 3 ) ، ويسمي العاقد له على الأجنبية منه ، المباح عقد النكاح عليها له زانيا . إن هذا لبدع من المقال لا يذهب الخلل والتناقض فيه على سليم من الآفات .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 9 : 85 ، فتح القدير 5 : 35 ، المحلى 11 : 3 25 ، المغني 10 : 149 ، رحمة الأمة : 152 . ( 2 ) وقد استفاضت به أحاديثهم ( ع ) فمن ذلك حديث زرارة - في الصحيح - قال : جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر ( ع ) فقال له : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال : أحلها الله في كتابه وعلى سنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فهي حلال إلى يوم القيامة . الحديث ( فروع الكافي 5 : 449 ) ( 3 ) يأتي تفصيله في ص .
المسائل الصاغانية — صفحة 33 | الشيخ المفيد / السيد محمد القاضي