أنس الرشد منهم فيها .
وما لا يحصى كثرة من البدع في دين الله والخلاف لرسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ، والرد لما في كتاب الله جل اسمه مما إن ذكرناه طال به الكتاب ،
وانتشر بشرحه الخطاب ، وفيما أثبتناه منه كفاية في معرفة ضلال القوم ،
وخروجهم بفاحش الخطأ في الحكم ، من قول أهل الأديان .
فصل
فأما قول أبي حنيفة الذي يأتم به هذا الشيخ الضال وأضرابه من الأغمار
الكفار - في أصول الدين ، فهو أيضا من أسخف مقال ، وأبعده عن الصواب .
من ذلك قوله : إن لله تعالى ماهية لا يعلمها إلا هو ، وأنه يدرك يوم القيامة
بحاسة سادسة .
وقوله بالجبر والقدر ، وصفة الباري بإرادة الظلم ، ومحبة جميع القبائح ،
والقضاء بالفساد في الأرض .
وقوله : بخلق القرآن ، وخروجه بذلك عن قول السلف الصالح من أهل
الإسلام .
وقوله : في الإرجاء بما لم يوافقه أحد من أهل القبلة .
ومن ذلك قوله : أن الإيمان هو الإقرار في الجملة دون التفصيل ، وجوابه
وقد سئل في ذلك بمكة ، فقيل له : ما تقول في رجل قال : أنا مقر مؤمن أن الله
تعالى قد بعث نبيا ختم الرسل ، إلا أنني لست أعلم أهو محمد بن عبد الله بن
المسائل الصاغانية — صفحة 144
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٤٤