عبد المطلب ، أم رجل من الزنج ؟ أيكون مؤمنا ؟ قال : نعم ، يكون مؤمنا .
فقيل له : فإن قال : أعلم أن لله بيتا محجوجا ، يجب على الناس قصده ، إلا
أنني لست أعلم أنه بمكة ، أو بالهند ؟ وقال : هذا مؤمن لأنه قد أقر في الجملة ،
وإن شك في التفصيل .
فصل
وحكى عبد الله بن مسلم القتيبي ( 1 ) قال : حدثني سهل بن محمد ( 2 ) ، عن
الأصمعي ( 3 ) ، عن حماد بن زيد ( 4 ) ، عن يحيى بن مخنف قال : جاء رجل من أهل
المشرق إلى أبي حنيفة بكتاب وهو بمكة فعرضه عليه ، وكان قد جمعه مما
سمعه منه ، فرجع عن ذلك أبو حنيفة ، فوضع الرجل التراب على رأسه ثم قال :
يا معشر الناس أتيت هذا الرجل عام أول فأفتاني هذا الكتاب ، فهرقت به الدماء ،
وأبحت به الفروج ، ثم رجع عنه الآن ، فقال أبو حنيفة : هذا رأي رأيته ، وقد
هامش
( 1 ) ابن قتيبة الدينوري ، النحوي ، اللغوي ، الكاتب . نزيل بغداد ، كان رأسا في العربية واللغة والأخبار
وأيام الناس ، ولي القضاء في الدينور سنة ثلاث عشرة ومائتين . وتوفي - بأكل هريسة - سنة سبع
وستين ومائتين . ( بغية الوعاة 2 : 63 ) .
( 2 ) أبو حاتم السجستاني ، النحوي المقرئ . البصري . روى عن الأصمعي وأبي عبيدة معمر بن المثنى . . .
مات سنة ( 255 ) ، وقيل : سنة خمسين . ( تهذيب التهذيب 4 : 226 ) .
( 3 ) هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ، أبو سعيد الأصمعي . صاحب اللغة والنحو والغريب ، والأخبار
والملح . وكان بخيلا ويجمع أحاديث البخلاء . مات سنة ست عشرة - وقيل : خمس عشرة -
ومائتين ، عن ثمان وثمانين سنة . ( بغية الوعاة 2 : 112 ، تاريخ بغداد 10 : 410 ) .
( 4 ) أبو إسماعيل الأزرق ، مولى آل جرير الجهضمي ، البصري ، سمع ثابتا وأيوب ، مات سنة تسع
وسبعين ومائة . ( التاريخ الكبير للبخاري 3 : 25 ) .