تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وقوله : أنه من استودع مالا فحركه واتجر به ، من غير علم المودع ولا إذنه ، فأثمر ذلك المال بالحركة له مثله أو ضعفه ، أنه يملك ذلك الربح ، ويستحق ذلك الفضل ، ولا يملك رب المال منه شيئا . وقوله : المستظرف في هذه المسألة أن من كان عنده مال وديعة لرجل من المسلمين ، فأخذ بعضه وخلطه بماله ، أنه ضامن لما خلط ، غير ضامن لما بقي ، فإن رد مثل ما أخذه بعينه إلى مكانه ، ثم هلك ، ضمن الجميع . فهو مع المعصية أنه لا يضمن ، ومع التأدية ورد المال يكون ضامنا . فصل وقوله : في حبس المعسر والمضطر حتى يموت جوعا ، ويهلك عياله ، ويلجأهم حبسه إلى مسألة الناس بأكفهم ، ردا لنص القرآن في قوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) . وإجازته للسفهاء إهلاك أموالهم وإتلافها ، ووضعها غير مواضعها ، وإيجابه على الحكام تسليمهم أموالهم إل يهم مع ذلك ، ورفع الحجر عنهم ، مخالف لنص القرآن حيث يقول تعالى : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 2 ) فأوجب دفع أموالهم إليهم مع الإسراف منهم والتبذير والإهلاك لها ، رغم الذي عليه من بصر بها ( 3 ) ، وعدم
هامش
( 1 ) البقرة : 280 . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) كذا .