رجعت عنه ، فقال له الرجل : فتؤمني أن لا ترى من قابل شيئا آخر ؟ قال : لا أدري
كيف يكون هذا ، قال الرجل : لكني أدري أن من أخذ عنك فهو ضال ( 1 ) .
وكان الأوزاعي ( 2 ) يقول : إنا لا ننقم على أبي حنيفة ، وإنا كلنا نرى ، ولكن
ننقم على أنه يجئ الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيخالفه إلى غيره ( 3 ) .
وذكر حماد بن زيد قال : شهدت أبا حنيفة ، وقد سئل عن محرم لم يجد
إزارا فلبس سراويل ؟ فقال : عليه الفدية ، فقلت : سبحان الله ، حدثنا عمرو بن
دينار ( 4 ) ، عن جابر بن زيد ( 5 ) ، عن ابن عباس ( 6 ) ، قال : سمعت رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) في المحرم إذا لم يجد إزارا لبس سراويلا ، وإذا لم يجد نعلين لبس
خفين ، فقال : دعنا من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حدثنا حماد ( 7 )
بن أبي سلمان ( 8 ) عن إبراهيم النخعي ( 9 ) قال : عليه الكفارة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : 51 .
( 2 ) أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد ، كان من فقهاء الشام وقرائهم . وكان سبب موته أنه كان
مرابطا ببيروت ، فدخل الحمام فزلق فسقط وغشي عليه ولم يعلم به أحد حتى مات ، وذلك سنة
سبع وخمسين ومائة . ( الثقات لابن حبان 7 : 62 ) .
( 3 ) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : 52 .
( 4 ) تقدمت ترجمته في هامش رقم ص 37 .
( 5 ) أبو الشعثاء الأزدي ، البصري ، أحد الأعلام وصاحب ابن عباس ، روى عنه قتادة وأيوب وعمرو بن
دينار وطائفة ، مات سنة ثلاث وتسعين ، وقيل : غير ذلك . ( تذكرة الحفاظ : 72 ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته في هامش رقم ص 35 .
( 7 ) أبو إسماعيل الكوفي الفقيه ، روى عن أنس وغيره ، قال العجلي : كوفي ثقة ، وكان أفقه أصحاب
إبراهيم . وقال النسائي : ثقة إلا أنه مرجئ . ( تهذيب التهذيب 3 : 14 ) .
( 8 ) كذا في النسخ ، والصحيح ( سليمان ) كما في المصادر . أنظر المصدر السابق .
( 9 ) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي ، أبو عمران الكوفي الفقيه ، كان مفتي أهل الكوفة قال
أبو نعيم : مات سنة ( 96 ) . ( تهذيب التهذيب 1 : 155 ) .
( 10 ) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : 52 .