تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فيما تقدم وحكيناه . ويبطل القود عمن قتل بأقبح القتلات ، من الخنق ، والتعذيب بضرب السياط ، ورض الرؤوس ، وطحن الأضلاع وعظام الإنسان كلها بالحجارة ( 1 ) . فصل وزعم أن الجنايات الموجبة للحدود إذا تقادمت تسقط عن أصحابها الأحكام الواجبات . وقال : في شارب الخمر إذا شهد عليه الشهود العدول بشربها فأحضر وقد ذهبت رائحتها منه ، فإنه لا حد عليه ، وإن كان ذلك في يوم شربه لها ( 2 ) ، وكذلك إن شهد الشهود على الإنسان بأنه سكر من شراب غير الخمر ، فأحضر وقد ذهب سكره ، سقط عنه الحد . وهذا رد على الأمة كلها فيما جرى على الوليد بن عقبة ( 3 ) من الحكم حين شهد عليه الشهود بالمدينة أنه شرب الخمر بالكوفة ، فأحضر وجلده
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 234 ، وفي الجامع الصغير : 494 ، رجل غرق صبيا أو رجلا في البحر فلا قصاص عليه . ( 2 ) اللباب 3 : 193 ، الهداية 2 : 110 ، المبسوط 24 : 2 3 . ( 3 ) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، أخو عثمان بن عفان لأمه ، نزل فيه قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ، ولاه عثمان الكوفة ، فصلى بهم صلاة الصبح أربع ركعات ثم التفت إليهم وقال لهم : هل أزيدكم ؟ فشهد عليه رجلان بذلك عند عثمان ، فقال عثمان لعلي ( عليه السلام ) : قم يا علي فاجلده ، فجلده عبد الله بن جعفر أربعين أو ثمانين بأمر علي ( عليه السلام ) وكان يعد عليه . . . ( الإصابة 3 : 638 ، صحيح مسلم بشرح النووي 11 : 216 ) .
المسائل الصاغانية — صفحة 135 | الشيخ المفيد / السيد محمد القاضي