السلام ، وخلاف لجميع أمة الإسلام ، ولو جاز ما ذكره النعمان في هذا الباب لم
يحرج أحد من ابتياع الصلبان والأوثان المحرمات ، والميتة والخنازير ، وأشباه ذلك
من الأنجاس المحرمات ، بوساطة من يستحل ذلك من الملحدين ، وهذا ضلال عن
الدين .
فصل
وزعم : أيضا لو أن نصرانيا قد استهلك خمرا أو خنزيرا لنصراني مثله ،
ثم أسلم المستهلك كان عليه قيمة الخمر ( 1 ) ، ولو أسلم الطالب ، ولم يسلم
المطلوب كان عليه قيمة الخنزير ، ولم تكن عليه قيمة الخمر ( 2 ) ، تلاعبا بالدين ،
وقولا منه بغير علم ويقين .
فصل
وخرج بقوله في الأحكام عن مذاهب كافة المسلمين ، فزعم : أن الحكام
يحللون بأحكامهم ما حرم الله ، ويحرمون ما أحل الله ، ويفرقون ما جمع الله ،
ويجمعون ما فرق الله ، ويعطون ما منع الله ، ويمنعون ما أعطى الله .
من ذلك قوله : في الرجل يملك نكاح امرأة بعقد صحيح ثابت بالإجماع ،
هامش
( 1 ) المبسوط 11 : 104 ، بدائع الصنائع 7 : 167 .
( 2 ) المبسوط 11 : 104 ، 105 ، بدائع الصنائع 7 : 167 .