عيبا أن يبصر من الناس ما يعمي عنه من نفسه ، وأن يعير الناس بما لا يستطيع
تركه ، وأن يؤذي جليسه بما يعنيه ( 1 ) .
5 - قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات رحمه الله
قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي قال : حدثنا عبد الله بن جعفر
الحميري قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى قال : حدثني أبي ، عن عبد الله بن
المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن عمر بن يزيد ( 2 ) ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام
قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بطن قديد ( 3 ) قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام :
يا علي إني سألت الله عز وجل أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن
يواخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل .
فقال رجل من القوم : والله لصاع من تمر في شن بال ( 4 ) خير مما سأل
محمد ربه ! هلا سأله ملكا يعضده على عدوه ، أو كنزا يستعين به على فاقته ( 5 ) ؟ !
فأنزل الله تعالى : " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا
لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في المجلس الثامن تحت رقم 1 من طريق الصدوق ( ره ) عن أبي حمزة
عنه عليه السلام .
( 2 ) في بعض نسخ الحديث : " عمار بن يزيد " ، وفي روضة الكافي : " عن عمار
ابن سويد ، وفي تفسير علي بن إبراهيم : " عمارة بن سويد " وكلهم معنونون في
الرجال في عداد أصحاب الصادق عليه السلام .
( 3 ) كزبير : اسم موضع قرب مكة .
( 4 ) الشن بالفتح : القربة البالية . وفي الروضة : " فقال رجلان من قريش " .
( 5 ) في الروضة : " يستغنى به عن فاقته ، والله ما دعاه إلى حق ولا باطل إلا
أجابه إليه الخ " .
( 6 ) هود : 12 . ورواه في تفسير البرهان عن أمالي الشيخ بزيادة مع تفسير عدة
آيات بعد هذه الآية . ولعل الآية نزلت مكررا ، فإن نزوله عليه السلام قديدا ، وكذا
وجود المنافقين وظهورهم كانا بعد الهجرة والآية مكية .