تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
لمن حاج به ( 1 ) ، وعلما لمن وعاه ، وحديثا لمن رواه ، وحكما لمن قضى به ، وحلما لمن جرب ( 2 ) ، ولبا لمن تدبر ، وفهما لمن فطن ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسم ( 3 ) ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق ، ومودة من الله لمن أصلح ( 4 ) ، وزلفى لمن ارتقب ( 5 ) ، وثقة لمن توكل ، وراحة لمن فوض ، وجنة لمن صبر . الحق سبيله ، والهدى صفته ، والحسنى مأثرته ، فهو أبلج المنهاج ، مشرف المنار ( 6 ) ، مضئ المصابيح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، ( 7 ) متنافس السبقة ، كريم الفرسان . التصديق منهاجه ، والصالحات مناره ، والفقه مصابيحه ، والموت غايته ، والدنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) في النهج " لمن خاصم عنه " ، وقوله : " فلجا لمن حاج به " أي ظفرا وغلبة لمن احتج به . ( 2 ) المراد بالحلم هنا العقل ، قال الله عز وجل " أم تأمرهم أحلامهم بهذا " قالوا : أي عقولهم . ( 3 ) المتوسم : المتفرس والذي يرتاد الحق . ( 4 ) في الكافي : " وتؤدة لمن أصلح " ، والتؤدة بفتح الهمزة وسكونها : الرزانة والتأني . ( 5 ) كذا في النسخ والتحف ، و " في سائر نسخ الحديث : " اقترب " . ( 6 ) في بعض النسخ : " مشرق المنار " ، والمأثرة بفتح الميم وسكون الهمزة وضم الثاء وفتحها الراء : واحدة المآثر وهي المكارم من الأثر وهو النقل والرواية لأنها تؤثر وتروى . ( 7 ) قال ابن أبي الحديد : " الحلبة : الخيل المجموعة للمسابقة ، والمضمار : موضع تضمير الخيل أو زمان تضميرها ، والغاية : الراية المنصوبة وهو هاهنا خرقة تجعل على قصبة وتنصب في آخر المدى الذي تنتهي إليه المسابقة " . ( 8 ) إلى هنا أورده الشريف الرضي ( ره ) في النهج مع إسقاطه بعض الفقرات .