وروضة الحلم . فمن فهم فسر جمل العلم ( 1 ) ، ومن علم عرف شرايع الحكم ،
ومن عرف شرايع الحكم لم يضل ، ومن حلم لم يفرط [ في ] ( 2 ) أمره وعاش في
الناس حميدا .
والجهاد على أربع شعب : على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ،
والصدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين . فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ،
ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الكافر ، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ،
ومن شنئ الفاسقين غضب لله ، ومن غضب لله تعالى فهو مؤمن حقا . فهذه صفة
الإيمان ودعائمه .
فقال له السائل : لقد هديت يا أمير المؤمنين وأرشدت ، فجزاك الله
عن الدين خيرا ] ( 3 ) .
4 - قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الزراري قال : حدثني جدي
محمد بن سليمان قال : حدثنا محمد بن خالد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة
الحذاء قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن أسرع الخير ثوابا البر ، وأسرع الشر عقابا البغي ، وكفى بالمرء
هامش
( 1 ) في الخطية : " نشر جميل العلم " .
( 2 ) كأن " في " سقط من قلم النساخ وأضفناه من سائر نسخ الحديث .
( 3 ) رواه أبو إسحاق الثقفي في الغارات ج 1 ص 138 والكليني في الكافي ج 2
ص 49 51 ، والصدوق في الخصال شطره الآخر ص 231 ، وابن شعبة في التحف
ص 114 ، والطوسي في الأمالي ص 35 ، والشريف الرضي في موضعين من النهج : قسم
الخطب تحت رقم 104 وقسم الحكم تحت رقم 30 ، والعلامة المجلسي في البحار ج 68
ص 351 وشرحه شرحا وافيا وأشار فيه إلى اختلاف النسخ .
وليعلم أن نسخ الحديث في هذا الخبر مختلفة كثيرة الاختلاف جدا والإشارة إليها
خارج عن وضع هذه التعليقة ومن أراد الاطلاع فليراجع شرح الخبر في البحار
وهامش الغارات .