تلا هذه الآية : " في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( 1 ) " .
2 - قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو عبد الله
الحسين بن علي المالكي قال : حدثنا أبو الصلت الهروي قال : حدثنا الرضا
علي بن موسى عليهما السلام ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن
أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن
علي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : الإيمان قول مقول ، وعمل معمول ، وعرفان العقول ( 2 ) .
قال أبو الصلت : فحدثت بهذا الحديث في مجلس أحمد بن حنبل ، فقال لي
أحمد : يا أبا الصلت لو قرء هذا الإسناد على المجانين لأفاقوا .
3 - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني
أحمد بن سليمان الطوسي ، عن الزبير بن بكار قال : حدثني عبد الله بن وهب ،
عن السدي ، عن عبد خير ، عن قبيصة بن جابر الأسدي قال : قام رجل إلى
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : فسأله عن الإيمان ، فقام عليه السلام خطيبا فقال :
الحمد لله الذي شرع الإسلام فسهل شرايعه لمن ورده ، وأعز أركانه
على من جاز به ( 3 ) ، وجعله عزا لمن والاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن
ائتم به ، وزينة لمن تحلى به ، وعصمة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن تمسك به ،
وبرهانا لمن تكلم به ، ونورا لمن استضاء به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا
هامش
( 1 ) المعارج : 4 . وفي البحار : " في يوم كان مقداره ألف سنة " فالآية في
سورة السجدة : 5 .
( 2 ) يدل على أن العمل جزء الإيمان وأن الإيمان مبثوث على الجوارح والأعضاء .
والمراد بعرفان العقول إدراكها الحقيقة .
( 3 ) إعزاز أركانه حمايتها ورفعها على من قصد هدمه وتضييعه وإطفاء نوره . وفي
بعض النسخ : " على من جاء به " ، وفي النهج " غالبه " وفي التحف : " جانبه " ، وفي
بعض نسخ الكافي : " جأر به " .