مدبرة ، ولكل بنون ، فكونوا من بني الآخرة ، ولا تكونوا من بني الدنيا ( 1 ) ،
اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل ( 2 ) .
42 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن إسماعيل ( 3 ) ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : نبه بالتفكر قلبك ، وجاف
عن النوم جنبك ( 4 ) ، واتق الله ربك .
43 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن واصل بن سليمان ،
عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان المسيح عليه السلام يقول لأصحابه :
إن كنتم أحبائي وإخواني فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من الناس ،
فإن لم تفعلوا فلستم بإخواني ، إنما أعلمكم لتعملوا ( 5 ) ، ولا أعلمكم
لتعجبوا . إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ما تشتهون وبصبركم على ما
تكرهون ( 6 ) .
وإياكم والنظرة فإنها تزرع في قلب صاحبها الشهوة ، وكفى بها
لصاحبها فتنة .
يا طوبى لمن يرى بعينيه ( 7 ) الشهوات ، ولم يعمل بقلبه المعاصي . ما أبعد
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الحديث : " من أبناء الدنيا " .
( 2 ) تقدم مثله في المجلس الحادي عشر ، ويأتي في المجلس الحادي والأربعين
بطريقين المختلفين . وكثيرا ما يقوله عليه السلام ومنها ما قاله عند قدومه من البصرة إلى
الكوفة كما في كتاب الصفين .
( 3 ) هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني .
( 4 ) في نسخة وفي الكافي : " عن الليل جنبك " .
( 5 ) في بعض النسخ : " لتعلموا " .
( 6 ) أشار عليه السلام بأن الطريق الوحيد إلى الوصول بالمقام الأمين ترك الشهوات
وتعديل القوتين الشهوية والغضبية والمقاومة عندهما .
( 7 ) في نسخة : " بعينه " .