ونجد شر ، فما بال نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير ؟ ! .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعترته الطاهرين
وسلم تسليما .
المجلس الرابع والعشرون
مجلس يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وأربعمائة ،
وهو أول مجلس أملى فيه في هذا الشهر . حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله
محمد بن محمد بن النعمان أيد الله حراسته في مسجده بدرب رياح في اليوم
المؤرخ فيه .
1 - قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري قال : حدثني أبو طاهر
محمد بن سليمان الزراري قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن
محمد بن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن
محمد صلوات الله عليهما ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا خطب حمد الله وأثنى عليه ثم قال ( 1 ) : أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ،
وأفضل الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة .
ويرفع صوته ، وتحمار وجنتاه ( 2 ) ، ويذكر الساعة وقيامها حتى كأنه
منذر جيش ( 3 ) ، يقول : صبحتكم الساعة ، مستكم الساعة ( 4 ) ، ثم يقول : بعثت
هامش
( 1 ) كذا والقياس " ثم يقول " .
( 2 ) تحمار : تصير أحمر على التدريج . والوجنة : ما ارتفع من الخدين . وفي
المطبوعة : " تجمر وجنتاه " .
( 3 ) هو الذي يجئ مخبرا للقوم بما قد دهمهم من عدو أو غيره .
( 4 ) أي نزلت بكم الساعة صباحا ومساء ، والمراد ستنزل وصيغة الماضي للتحقق ،
والساعة القيامة ، وفي النسخ : " صحبتكم الساعة " وهو تصحيف .