تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فضال قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام ( 1 ) يقول : ما التقت فئتان [ قتالا ] قط إلا نصر الله أعظمها عفوا ( 2 ) . 46 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : إن في التوراة مكتوبا فيما ناجى الله تعالى به موسى عليه السلام أن قال له : يا موسى خفني في سر أمرك أحفظك من وراء عورتك ، واذكرني في خلوتك وعند سرور لذتك ( 3 ) أذكرك عند غفلاتك ، وأملك غضبك عمن ملكتك عليه أكف عنك غضبي ، واكتم مكنون سري في سريرتك ، وأظهر في علانيتك المدارأة عني ( 4 ) لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب لي عندهم ( 5 ) بإظهارك مكنون سري فتشرك عدوي وعدوك في سبي . 47 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن ابن محبوب ، عن الفضل ابن يونس ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام إنه قال : أبلغ خيرا ، وقل خيرا ، ولا تكونن إمعة . قلت : وما الإمعة ؟ قال : لا تقل أنا مع الناس وأنا كواحد من الناس ( 6 ) ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيها الناس هما نجدان : نجد خير
هامش
( 1 ) هو علي بن موسى الرضا عليه السلام . ( 2 ) في الكافي : " إلا نصر أعظمهما عفوا " ، وقال العلامة المجلسي ( ره ) : يدل على أن نية العفو تورث الغلبة على الخصم ( البحار ) . ( 3 ) في البحار في الموضعين على صيغة الجمع أي خلواتك ولذاتك . ( 4 ) في المطبوعة : " منى " ، وقال الفيض ( ره ) : لما كان أصل الدرء الدفع وهو مأخوذ في المدارأة عديت بعن . ( 5 ) أي لا تطلب سبي فإن من لم يفهم السر يسب من تكلم به ، " فتشرك " أي تكون شريكا له لأنك أنت الباعث له عليه ( الوافي ) . وفي بعض نسخ الكافي : " ولا تسبب " . ( 6 ) الإمعة بكسر الهمزة وتشديد الميم هو الذي لا رأي له ، فهو يتابع كل أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة ، ويقال فيه : " إمع " أيضا . ولا يقال للمرأة : إمعة ، وهمزته أصلية لأنه لا يكون أفعل وصفا . وقيل : هو الذي يقول لكل أحد : أنا معك .