في القلب اليقين . أيها الناس إياكم والكذب ، فإن كل راج طالب ، وكل
خائف هارب ( 1 ) .
39 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : كان
أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : قربوا على أنفسكم البعيد ، وهونوا عليها الشديد ،
واعلموا أن عبدا وإن ضعفت حيلته ، ووهنت مكيدته إنه لن ينقص مما
قدر الله له ، وإن قوي في شدة الحيلة ، وقوة المكيدة إنه لن يزاد ( 2 ) على
ما قدر الله له .
40 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن ابن أبي عمير ، عن
هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله
عليه يقول للناس بالكوفة : يا أهل الكوفة أتروني ( 3 ) لا أعلم ما يصلحكم ؟ !
بلى ولكني أكره أن أصلحكم بفساد نفسي .
41 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن عاصم ( 4 ) ، عن فضيل
الرسان ، عن يحيى بن عقيل قال : قال علي عليه السلام : إنما أخاف عليكم
اثنتين : اتباع الهوى ، وطول الأمل ، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ،
وأما طول الأمل فينسي الآخرة . ارتجلت الآخرة مقبلة ، وارتحلت الدنيا
هامش
( 1 ) أخرجه في الكافي متفرقا في باب استعمال العلم ، وباب الكذب ، وباب
الشك . وأورد ما في معناه الشريف الرضي ( ره ) في النهج قسم الخطب تحت رقم
84 . ثم للمولى صالح المازندراني ( ره ) شرح واف للحديث ، فراجع ج 2 ص 177
إلى 180 من شرحه على الكافي .
( 2 ) في المطبوعة : " لن يزداد " وهو بمعنى " زاد " لازما ومتعديا .
( 3 ) " أتروني " بحذف النون تخفيفا .
( 4 ) هو عاصم بن حميد الحناط الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام قالوا :
ثقة ، ولم نعثر على رواية ابن مهزيار عنه بلا واسطة والظاهر سقط الراوي بينهما ، وفضيل
الرسان هو أخو عبد الله بن الزبير .