إلى غير قدرته ، وسيرى الله عملكم ( 1 ) ثم إليه تحشرون ، فانتفعوا بالعظة ،
وتأدبوا بآداب الصالحين .
34 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن ، عن علي بن
الحكم ( 2 ) ، عن أبي حفص الأعشى . ومحمد بن سنان ، عن رجل من بني أسد ( 3 )
جميعا ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال :
خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط ، فاتكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان
أبيضان ( 4 ) ، فنظر في تجاه وجهي ( 5 ) ، ثم قال : يا علي بن الحسين ما لي أراك
كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا ؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، قال : قلت : ما على
هذا أحزن وإنه لكما تقول . قال : على الآخرة ؟ فهو وعد صادق ( 6 ) ،
يحكم فيه ملك قاهر . قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول .
قال : فما حزنك ( 7 ) ؟ قلت : مما نتخوف من فتنة ابن الزبير ( 8 ) ،
قال : فضحك ، ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت قط أحدا خاف الله فلم ينجه ؟
هامش
( 1 ) في المطبوعة ونسخة : " أعمالكم " . وفي الروضة : " سيرى الله عملكم ورسوله " .
( 2 ) الحسن هو ابن محبوب . وأما علي بن الحكم فهو إما الأنباري الذي هو ابن
أخت علي بن النعمان وتلميذ ابن أبي عمير ، أو علي بن الحكم الكوفي الثقة . وفي
الكافي : " عن ابن محبوب ، عن أبي حفص الأعشى " بلا واسطة .
( 3 ) الظاهر هو عمرو بن خالد الأسدي مولاهم الأعشى الكوفي من أصحاب
الصادق عليه السلام .
( 4 ) قيل : لعل الرجل كان هو الخضر على نبينا وآله وعليه السلام .
( 5 ) في الكافي : " ينظر في تجاه وجهي " . قال في القاموس : " وجاهك وتجاهك
مثلثتين : تلقاء وجهك " . ( 6 ) كذا وفي الكافي : " قال : فعلى الآخرة ؟ فوعد صادق " .
( 7 ) في الكافي : " مم حزنك " وهو الصواب .
( 8 ) يعني عبد الله ، راجع ترجمته مجملا الكافي ج 2 ص 44 الطبعة الحروفية
لدار الكتب الإسلامية .