تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الشيطان ليدرأ القلوب عن تنبهها ( 1 ) ، وتذهلها عن موجود الهدى ( 2 ) ، ومعرفة أهل الحق إلا قليلا ممن عصم الله ، وليس يعرف تصرف أيامها ( 3 ) ، وتقلب حالاتها ، وعاقبة ضرر فتنتها إلا من عصمه الله ، ونهج سبيل الرشد ، وسلك سبيل القصد ممن استعان على ذلك بالزهد ، فكرر التفكر ( 4 ) ، واتعظ بالعبر ( 5 ) فازدجر ، وزهد في عاجل بهجة الدنيا ، فتجافى عن لذاتها ( 6 ) ، ورغب في دائم نعيم الآخرة ( 7 ) ، وسعى لها سعيها ، وراقب الموت ، وسئم الحياة مع القوم الظالمين ( 8 ) ، فعند ذلك نظر إلى ما في الدنيا بعين نيرة حديدة النظر ( 9 ) فأبصر حوادث الفتن ، وضلال البدع ، وجور الملوك الظلمة . فقد لعمري استدبرتم [ من ] الأمور الماضية في الأيام الخالية من الفتن المتراكمة والانهماك فيها ما تستدلون ( 10 ) به على تجنب الغواة وأهل البدع والبغي و
هامش
( 1 ) في الروضة : " لتثبط القلوب " والتثبيط : التعويق والشغل عن المراد . وفي البحار : " لتدبير القلوب عن نيتها " والمراد تعويقها عن نيتها أو صرفها ، وفي المطبوعة : " ليذر القلوب عن تنبيهها " . ( 2 ) في المطبوعة : " من وجود الهدى " . ( 3 ) في بعض النسخ : " آنائها " وبعضها : " آياتها " . ( 4 ) في الروضة والبحار : " فكرر الفكر " . وكذا في التحف . ( 5 ) في الروضة : " واتعظ بالصبر " وكأنه تصحيف . ( 6 ) في بعض النسخ : " وتجافى " . ( 7 ) في بعض النسخ : " ورغب في دائم نعم الآخرة " وفي بعضها : " في نعيم دار القرار " وفي بعضها : " في دار نعيم الآخرة " . ( 8 ) كذا في النسخ ، وسئم : مل ، ولكن لا يناسب المتن ، والصواب ما في الروضة والتحف : " وشنأ الحياة " . ( 9 ) في الروضة : " حديدة البصر " . ( 10 ) في الروضة : " والانهماك فيما تستدلون به " والانهماك : التمادي في الشئ واللجاج فيه .