تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
كان لها طرفان وكان تسمى السبيبة ( 1 ) . قال : فيقف على أهل كل سوق فينادي فيهم : يا معشر التجار قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ( 2 ) ، واقتربوا من المبتاعين ( 3 ) ، وتزينوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين . قال : فيطوف في جميع الأسواق أسواق الكوفة ( 4 ) ، ثم يرجع فيقعد للناس . قال : وكان إذا نظروا إليه قد أقبل إليهم [ و ] قال : " يا معشر الناس أمسكوا أيديهم ، وأصغوا إليه بآذانهم ، ورمقوه بأعينهم حتى يفرغ عليه السلام من كلامه ، فإذا فرغ قالوا : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين . 32 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام [ بالكوفة ] إذا صلى بالناس العشاء الآخرة ينادي بالناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد : أيها الناس تجهزوا يرحمكم الله فقد نودي فيكم
هامش
( 1 ) قوله : " وكانت تسمى السبيبة " السب بمعنى الشق ووجه تسمية درته بذلك لكونها ذا سبابتين وذا شفتين ( كذا في هامش الكافي ) . وفي البحار : " وكانت تسمى السبيتة " . ( 2 ) أي اطلبوا الخير من الله تعالى في أوله وابتغوا البركة أيضا منه تعالى بالسهولة في البيع والشراء أي بكونكم سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء ( عن هامش الكافي ) . ( 3 ) أي لا تغالوا في الثمن فينفروا . ( 4 ) أورده في البحار عن أمالي الصدوق ( ره ) إلى هنا وفيه : " يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول هذا ، ثم يقول : تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبتها * لا خير في لذة من بعدها النار