تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بالرحيل ، فما التعرج على الدنيا ( 1 ) بعد النداء فيها بالرحيل ؟ ! تجهزوا رحمكم الله وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى ، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد ( 2 ) ، وممركم على الصراط ، والهول الأعظم أمامكم ، وعلى طريقكم عقبة كؤود ( 3 ) ، ومنازل مهولة ( 4 ) مخوفة لا بد لكم من الممر عليها والوقوف عندها ، فإما رحمة الله ( 5 ) [ جل جلاله ] فنجاة من هولها وعظم خطرها ، وفظاظة منظرها ( 6 ) ، وشدة مخبرها ( 7 ) وإما مهلكة ليس بعدها انجبار . 33 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين عليهما السلام إلا ما بلغني عن علي بن بن أبي طالب صلوات الله عليه . ثم قال أبو حمزة : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تكلم في الزهد ، ووعظ أبكى
هامش
( 1 ) تعرج على المكان : حبس مطيته عليه وأقام فيه . وفي النهج ، " وأقلوا العرجة على الدنيا " والعرجة بالضم اسم من التعرج . ( 2 ) كذا في البحار عن أمالي الصدوق وفي بعض النسخ : " في المعاد " . ( 3 ) الكؤود : الصعبة المرتقى . وفي البحار : " عقبة كؤودة " . ( 4 ) كذا في المطبوعة والنهج والبحار ، وفيما عندنا من النسخ : " مهوبة " أي مخوفة ، يعني سكرات الموت وحزازته وهول المطلع والمسائلة وضغطة القبر وبلاء الجسد بحيث لا يبقى له لحم ولا عظم ، ثم زلزلة الساعة والخروج من الأجداث والايفاض كما قال تعالى " كأنهم إلى نصب يوفضون " ثم الحشر في الصعيد جردا مردا والوقوف عند عقبات المحشر والسؤال عند كل عقبة ، ثم نشر الدواوين ونصب الموازين وحضور الأنبياء وشهادتهم على الأمم ثم نصب الصراط جسرا على الجحيم والعبور منه . ( 5 ) في البحار : " فإما برحمة من الله . . وإما بهلكة " . ( 6 ) الفظاظة : الخشونة ، وفي البحار : " وفظاعة منظرها " وهو الصواب . ( 7 ) في البحار والمطبوعة : " مختبرها " .
الأمالي — صفحة 199 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي