تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
من بحضرته . قال أبو حمزة : فقرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين عليهما السلام فكتبت ما فيها ، وأتيته به ، فعرضته عليه ، فعرفه وصححه وكان فيها : بسم الله الرحمن الرحيم كفانا الله وإياكم كيد الظالمين ، وبغي الحاسدين ، وبطش الجبارين . أيها المؤمنون مصيبتكم الطواغيت من أهل الرغبة في الدنيا ( 1 ) ، المائلون إليها ، المفتونون بها ، المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد وهشيمها البائد غدا ( 2 ) ، فاحذروا ما حذركم الله منها ، وأزهدوا فيما زهدكم الله فيه منها ، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان ، وبالله إن لكم مما فيها عليها دليلا من زينتها ( 3 ) ، وتصرف أيامها ، وتغير انقلابها ومثلاتها ( 4 ) ، وتلاعبها بأهلها . إنها لترفع الخميل ( 5 ) وتضع الشريف ، وتورد النار أقواما غدا ، ففي هذا معتبر ومختبر وزاجر للنبيه ( 6 ) . إن الأمور الواردة عليكم في كل يوم وليلة من مضلات الفتن ( 7 ) ، وحوادث البدع ، وسنن الجور ، وبوائق الزمان ، وهيبة السلطان ، ووسوسة
هامش
( 1 ) كذا في ما عندنا من النسخ والظاهر أنه تصحيف والصحيح ما في روضة الكافي وهو : " لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا الخ " ، وهكذا في تحف العقول . ( 2 ) الحطام : ما يكسر من اليبس . والهامد : البالي المسود المتغير ، واليابس من النبات . والهشيم من النبات : اليابس المتكسر . والبائد : الذاهب المنقطع أو الهالك . ( 3 ) كذا وفي الروضة : " دليلا وتنبها من تصريف أيامها " . ( 4 ) كذا في الروضة وبعض النسخ وهو الصواب وفي المطبوعة " وسيلانها " . ( 5 ) الخامل : الساقط الذي لا نباهة له . ( 6 ) في الروضة : " لمتنبه " وفي التحف : " لمنتبه " وهو الأصوب . ( 7 ) في بعض نسخ الحديث : " من مظلمات الفتن " .