تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ابن أبي طالب صلوات الله عليه الفجر في مسجدكم هذا ، فانفتل ( 1 ) على يمينه وكان عليه كآبة ، ومكث حتى طلعت الشمس على حائط مسجدكم هذا قيد رمح وليس هو على ما هو [ عليه ] اليوم ( 2 ) . ثم أقبل على الناس فقال : أما والله لقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهم يكابدون هذا الليل ( 3 ) ، يراوحون بين جباههم وركبهم ( 4 ) ، كأن زفير النار في آذانهم ، فإذا أصبحوا أصبحوا غبرا صفرا ، بين أعينهم شبه ركب المعزى ، فإذا ذكر الله تعالى مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح ، وانهملت أعينهم حتى تبتل ثيابهم . قال : ثم نهض وهو يقول : والله لكأنما بات القوم غافلين . ثم لم ير مفترا ( 5 ) حتى كان من أمر ابن ملجم لعنه الله ما كان . 31 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، [ عن جابر ] ( 6 ) ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عندكم بالكوفة يغتدي [ في ] كل يوم من القصر ، فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه و
هامش
( 1 ) فتل وجهه عنهم : صرفه ، وانفتل مطاوعه . وفي بعض النسخ : " فالتفت عن يمينه " وفي بعضها : " فالتفت على يمينه " . ( 2 ) " قيد رمح " بالكسر وقاده : قدره ، و " وليس هو " أي لم يكن ارتفاع الحائط في ذلك الزمان بهذا المقدار ( البحار ) . ( 3 ) مكابدة الشئ : تحمل المشاق في فعله . ( 4 ) راوح بين العملين أي اشتغل بهذا مرة وبهذا أخرى ، أي يسجدون مرة ويقومون أخرى في صلاتهم . ( 5 ) افتر : ضحك ضحكا حسنا . ( 6 ) ما بين المعقوفين سقط من قلم بعض النساخ وأضفناه طبقا للكافي وسند الخبر الآتي ، والمراد الجعفي .
الأمالي — صفحة 197 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي