تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إلى من هو فوقك ، فلكثيرا ما قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله : " فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ( 1 ) " وقال : " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ( 2 ) " . وإن نازعتك نفسك إلى شئ من ذلك فاعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قوته الشعير ، وحلواه التمر إذا وجده ، ووقوده السعف ( 3 ) ، وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وآله فإن الناس لن يصابوا بمثله أبدا . 26 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار : عن علي بن النعمان ، عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما يقول : إن العمل الصالح ليذهب إلى الجنة فيمهد لصاحبه كما يبعث الرجل غلامه فيفرش له . ثم قرأ : " وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلأنفسهم يمهدون " ( 4 ) . 27 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن سنان ( 5 ) عن الحسن بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما يقول : لا يكون [ المؤمن ] مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 55 . ( 2 ) طه : 131 . ( 3 ) السعف - بالتحريك - : جريد النخل وغصنه . ( 4 ) مضمون مأخوذ من الآية 44 في سورة الروم . ( 5 ) كأن فيه سقطا وفي الكافي " محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن أبي سارة " . ( 6 ) أي ليس الإيمان الترجح في الأماني بل هو العمل بمقتضى ما يوجب دخول الجنة ويمنع من الدخول في النار ، وأول الصفات التي هذا شأنها هو الخوف من الله ، وأسبابه على كثرتها إما أمور مكروهة لذاتها كعذاب القبر وهول المطلع وكشف السر والمناقشة في الحساب ، أو أمور مكروهة لأنها تؤدي إلى ما هو مكروه لذاته كنقض التوبة والموت قبلها وسوء الخاتمة ونحوها . وإن شئت التفصيل فراجع شرح الكافي للمولى صالح والبحار للعلامة المجلسي عليهما الرحمة باب الخوف والرجاء .