ثلاثة لا يغل ( 1 ) عليهن قلب عبد مسلم : إخلاص العمل لله ( 2 ) ، والنصيحة
لأئمة المسلمين ( 3 ) ، واللزوم لجماعتهم ( 4 ) ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ( 5 ) .
المؤمنون إخوة ، تتكافى دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ( 6 ) ، يسعى بذمتهم
أدناهم ( 7 ) .
14 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار [ عن محمد بن إسماعيل ] ،
عن منصور بن أبي يحيى ( 7 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) الغل : الخيانة والحقد . ويروى " يغل " بالتخفيف من الوغول في الشر ،
والمعنى : أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة
والدغل والشر . و " عليهن " في موضع الحال ، تقديره لا يغل عليهن قلب مؤمن - البحار " .
نقول : ويمكن أن يقرأ على صيغة النهي ، أي ثلاثة لا ينبغي لأي عبد مسلم أن يغل
عليها ويضن بها ويفرط فيها .
( 2 ) إخلاص العمل هو أن يجعل عمله خالصا عن الشرك الجلي من عبادة الأوثان
وكل معبود دون الله واتباع الأديان الباطلة ، والشرك الخفي من الرياء بأنواعها
والعجب - ( البحار ) .
( 3 ) هي متابعتهم وبذل الأموال والأنفس في نصرتهم .
( 4 ) المراد جماعة الحق وإن قلوا ، كما ورد به الأخبار الكثيرة - ( البحار ) .
( 5 ) أي تحوطهم وتكفهم وتحفظهم من جوانبهم .
( 6 ) أي يقاد لكل من المسلمين من كل منهم ، ولا يترك قصاص الشريف لشرفه إذا
قتل أو جرح وضيعا . وقال الجزري : أي هم يجتمعون على أعدائهم لا يسع التخاذل ،
بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان والملل ، كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم
فعلا واحدا - ( البحار ) .
( 7 ) سئل الصادق عليه السلام عن معناه فقال عليه السلام : لو أن جيشا من المسلمين
حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل منهم فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم
أناظره ، فأعطاهم أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به - ( مجمع البحرين ) .
( 7 ) هو منصور بن يونس القرشي أبو يحيى يقال له : بزرج كما في السند السابق .