مرازم قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما : عليكم بالصلاة في المساجد ،
وحسن الجوار للناس ، وإقامة الشهادة ، وحضور الجنايز ، إنه لا بد لكم
من الناس ( 1 ) ، إن أحدا لا يستغني عن الناس حياته ( 2 ) ، فأما نحن نأتي
جنائزهم ، وإنما ينبغي لكم أن تصنعوا مثل ما يصنع من تأتمون به ،
والناس لا بد لبعضهم من بعض ما داموا على هذه الحال حتى يكون ذلك ( 3 ) ،
ثم ينقطع كل قوم إلى أهل أهوائهم .
ثم قال : عليكم بحسن الصلاة ، واعملوا لآخرتكم ، واختاروا لأنفسكم ،
فإن الرجل قد يكون كيسا في أمر الدنيا فيقال : ما أكيس فلانا ، وإنما
الكيس كيس الآخرة .
13 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن إسماعيل ،
عن منصور بن يونس ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد
صلوات الله عليهما إنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم منى فقال : نضر الله ( 4 )
عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم يسمعها ( 5 ) ، فكم حامل فقه غير فقيه ،
وكم من حامل فقه إلى من هو أفقه منه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي من مخالطتهم ومعاشرتهم ومعاملتهم .
( 2 ) في النسخ المخطوطة : " بجنازته " . وفي الكافي مثل المتن .
( 3 ) أي ينقضي العمر ويأتي الموت .
( 4 ) نضره ونضره وأنضره : أي نعمه ، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة :
وهي في الأصل حسن الوجه والبريق وإنما أراد : حسن خلقه وقدره - ( النهاية ) .
( 5 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : " وفي بعض الروايات : " فأداها كما سمعها "
أما بعدم التغيير أصلا ، أو بعدم التغيير المخل بالمعنى ، وقوله : " فكم من حامل فقه "
بهذه الرواية أنسب " .
( 6 ) أن ينبغي أن ينقل اللفظ ، فرب حامل رواية لم يعرف معناها أصلا ، ورب
حامل رواية يعرف بعض معناها وينقلها إلى من هو أعرف بمعناها منه - ( البحار ) .