فإنما هو ممن اتخذ ( 1 ) آيات الله هزوا ولعبا .
والأربع الأخر : من ملك استأثر ، ومن يستشر لا يندم ، وكما تدين
تدان ، والفقر الموت الأكبر ( 2 ) .
16 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن إسماعيل بن عباد ،
عن الحسن بن محمد ، عن سليمان بن سابق ( 3 ) ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن
لهيعة ، عن أبي الزبير ( 4 ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خطبنا رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس - بعد كلام تكلم به -
عليكم بالصلاة ، عليكم بالصلاة فإنها عمود دينكم ، كابدوا الليل بالصلاة ،
واذكروا الله كثيرا يكفر عنكم سيئاتكم .
إنما مثل هذه الصلوات الخمس مثل نهر جار بين يدي باب أحدكم
يغتسل منه في اليوم خمس اغتسالات ، فكما ينقى بدنه من الدرن بتواتر الغسل ،
فكذا ينقى من الذنوب مع مداومته الصلاة ، فلا يبقى من ذنوبه شئ .
أيها الناس ما من عبد إلا وهو يضرب عليه بحزائم معقودة ( 5 ) ، فإذا
هامش
( 1 ) في الأمالي " كان يتخذ " .
( 2 ) رواه ابن الشيخ في أماليه عن أبيه ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ،
عن علي بن إبراهيم ، عن ابن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن زياد ، عن رفاعة عنه
عليه السلام ، وفيه : " والأربع التي إلي جنبهن : كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر ،
ومن لم يستشر ندم ، والفقر هو الموت الأكبر " . والاستئثار : الانفراد بالشئ .
( 3 ) لم نجد بهذا العنوان أحدا إلا أن في التقريب عنون سليمان بن سلم بن سابق
البلخي وقال توفي سنة 238 . فإن كان هو فلا يبعد كون راويه الحسن بن محمد البلخي
المعنون في التقريب بعنوان الحسين بن محمد البلخي ناقلا عن المزي أنه قال ذكره ابن
عساكر فيمن اسمه الحسن ، وقال : قال الخطيب : إنه مجهول . وأما شيخه أحمد بن
محمد فمشترك والظاهر كونه أحمد بن محمد بن عقيل أبو الحسين الفقيه الشافعي البلخي -
والعلم عند الله .
( 4 ) هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي ، المتوفى 126 .
( 5 ) الحزام والحزامة - بالكسر - : ما يشد به وسط الدابة .