عليه فهو من خير الناس ، ومن اجتنب ما حرم الله عليه فهو من أعبد الناس
ومن أورع الناس ، ومن قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس .
10 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ،
عن محمد بن سنان ، عن الحسين بن مصعب ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر
محمد بن علي صلوات الله عليهما إنه قال : صانع المنافق بلسانك ، وأخلص ودك
للمؤمن ، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته ( 1 ) .
11 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ،
عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن النعمان ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه إنه قال :
من تفقد ( 2 ) تفقد ، ومن لا يعد الصبر لفواجع الدهر يعجز ، وإن قرضت
الناس قرضوك ( 3 ) وإن تركتهم لم يتركوك ، قال : فكيف أصنع ؟ قال : اقرضهم
من عرضك ليوم فاقتك وفقرك ( 4 ) .
12 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن علي بن حديد ، عن
هامش
( 1 ) هذا هو أدب الدين ، أدب الإسلام ، أدب التشيع ، قال الله تعالى :
" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم
وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين
وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك
هم الظالمون " .
( 2 ) أي عن الإخوان وأحوالهم .
( 3 ) قرض فلانا - من باب التفعيل - : مدحه أو ذمه . أوان ذممت أو سببت الناس
يسبوك وإن تركتهم بعدم سبك إياهم فإنهم لا يتركونك فمهما نالوا منك فاصبر على ذلك
وادخره ليوم فقرك وهو يوم القيامة حتى يجازيك الله بحسناته . وهذا إرشاد إلى أعمال
الرفق والمجاملة والمداراة في العشرة مع الناس .
( 4 ) أي إذا نال أحد من عرضك فلا تجازه ، ولكن اجعله قرضا في ذمته لتأخذه
منه يوم حاجتك إليه ، يعني يوم القيامة ( النهاية ) .