فإن ذلك هو الغنى ( 1 ) ، وأقل طلب الحوائج إليهم فإن ذلك فقر حاضر ،
وإياك وما يعتذر منه ، وصل صلاة مودع ، وإن استطعت أن تكون اليوم
خيرا منك أمس ، وغدا خيرا منك اليوم فافعل .
7 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار [ عن علي بن حديد ] ، عن علي بن
النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري ، عن
أحدهما عليهما السلام إنه قال : ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، وقال : من قال : لا إله إلا الله فلن يلج ملكوت السماء ( 2 ) حتى يتم
قوله بعمل صالح ، ولا دين [ لمن دان الله بتقوية باطل ، ولا دين ] لمن دان الله
بطاعة الظالم ، ثم قال : وكل القوم ألهاهم التكاثر حتى زاروا المقابر ( 3 ) .
8 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن النضر ، عن إبراهيم بن
عبد الحميد ، عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول :
احذروا سطوات الله ( 4 ) بالليل والنهار ، فقلت : وما سطوات الله ؟ فقال :
أخذه على المعاصي ( 5 ) .
9 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ،
عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : من عمل بما افترض الله
هامش
( 1 ) في بعض النسخ والبحار : " فال ذلك من الغنى " . ( 2 ) في نسخة " السماوات " .
( 3 ) أي شغلهم التباهي بالكثرة حتى إذا استوعبوا عدد الأحياء صاروا إلى المقابر
فتكاثروا بالأموات ، عبر عن انتقالهم إلى ذكر الموتى بزيارة المقابر . ويمكن أن يكون
معناه : ألهاهم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن ماتوا وقبروا مضيعين أعمارهم في طلب
الدنيا عما هو أهم لهم وهو السعي لآخرتهم فيكون زيارة القبور كناية عن الموت . وفي
نهج البلاغة ما يؤيد المعنى الأول ، وفي روضة الواعظين عن النبي صلى الله عليه وآله ما يدل على
المعنى الثاني ، راجع تفسير الصافي ذيل الآية من سورة التكاثر .
( 4 ) السطوات : الشدائد ، وساطاه : شدد عليه ، وفي المصباح هو الأخذ بالشدة .
( 5 ) في بعض النسخ " بالمعاصي " .