ذهب ثلثا الليل وبقي ثلثه ، أتاه ملك ، فقال له : قم فاذكر الله فقد دنى الصبح .
قال : فإن هو تحرك وذكر الله انحلت عنه عقدة ، وإن هو قام فتوضأ ، ودخل
في الصلاة انحلت عنه العقد كلهن ، فيصبح حين يصبح قرير العين .
17 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن علي ، عن
يونس بن يعقوب ، عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد
صلوات الله عليهما : سمعت من يروي عن أبي ذر إنه كان يقول : ثلاثة يبغضها
الناس وأنا أحبها : أحب الموت ، وأحب الفقر ، وأحب البلاء .
فقال عليه السلام : إن هذا ليس على ما يذهب ، إنما عني بقوله أحب الموت
أن الموت ( 1 ) في طاعة الله أحب إلي من الحياة في معصية الله ، والبلاء في طاعة الله
أحب إلي من الصحة في معصية الله ، والفقر في طاعة الله أحب إلي من الغنى
في معصية الله ( 2 ) .
18 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن ابن فضال ، عن يونس
ابن يعقوب ، عن أبي مريم ( 3 ) عن أبي عبد الله أو عن أبي جعفر عليهما السلام صلوات الله
ورحمته ، عن جابر بن عبد الله قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خمروا ( 4 ) آنيتكم ،
وأوكوا أسقيتكم ( 5 ) ، وأجيفوا أبوابكم ، وأحبسوا مواشيكم وأهاليكم
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ والمطبوعة : " أي الموت " ولا يناسبه " إنما عنى بقوله . . . " .
( 2 ) في بعض النسخ : " في معصيته " ويؤيد هذا المعنى ما أخرجه أبو نعيم في
الحلية ج 1 ص 162 من طريق سفيان بن عيينة بإسناده عن أبي ذر قال : إن بني أمية
تهددني بالفقر والقتل ، ولبطن الأرض أحب إلي من ظهرها ، وللفقر أحب إلي من الغنى - الخ .
( 3 ) هو عبد الغفار بن القاسم بن قيس الأنصاري أخو عبد المؤمن . قال النجاشي : ثقة
له كتاب وقوله : " عن أبي عبد الله " سهو وقع هنا خطأ لأنه لم يدرك جابر بن عبد الله المتوفى
77 فإنه عليه السلام ولد سنة 83 . ويمكن أن يكون " أو " تصحيف " عن " .
( 4 ) التخمير : التغطية .
( 5 ) أي شدوا رؤوسها بالوكاء ، لئلا يدخلها حيوان ، أو يسقط فيها شئ ، وقوله :
" أجيفوا - الخ " . أي ردوها وفي بعض النسخ " أثوابكم " .