تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وحمل عمرو بن الحجاج على ميمنة أصحاب الحسين عليه السلام فيمن كان معه من أهل الكوفة ، فلما دنا من الحسين عليه السلام جثوا له على الركب وأشرعوا الرماح نحوهم ، فلم تقدم خيلهم على الرماح ، فذهبت الخيل لترجع فرشقهم أصحاب الحسين عليه السلام بالنبل فصرعوا منهم رجالا وجرحوا منهم آخرين . وجاء رجل من بني تميم يقال له : عبد الله بن حوزة ، فأقدم على عسكر الحسين عليه السلام فناداه القوم : إلى أين ثكلتك أمك ؟ ! فقال : إني أقدم على رب رحيم وشفيع مطاع ، فقال الحسين عليه السلام لأصحابه : " من هذا ؟ " قيل : هذا ابن حوزة ، قال : " اللهم حزه إلى النار " فاضطربت به فرسه في جدول فوقع وتعلقت رجله اليسرى بالركاب وارتفعت اليمنى ، فشد عليه مسلم بن عوسجة فضرب رجله اليمنى فطارت ، وعدا به فرسه يضرب برأسه كل حجر وكل شجر حتى مات وعجل الله بروحه إلى النار . ونشب القتال فقتل من الجميع جماعة . وحمل الحر بن يزيد على أصحاب عمر بن سعد وهو يتمثل بقول عنترة : ما زلت أرميهم بغرة وجهه * ولبانه ( 1 ) حتى تسربل بالدم
هامش
( 1 ) اللبان : الصدر " الصحاح - لبن - 6 : 2193 " .
الإرشاد — صفحة 102 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث