تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بشئ من أمرك ، فخذ هاهنا . فتياسر عن طريق العذيب والقادسية ، وسار الحسين عليه السلام وسار الحر في أصحابه يسايره وهو يقول له : يا حسين إني أذكرك الله في نفسك ، فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن ، فقال له الحسين عليه السلام : " أفبالموت تخوفني ؟ وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ؟ وسأقول كما قال أخو الأوس لابن عمه ، وهو يريد نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله فخوفه ابن عمه وقال : أين تذهب ؟ فإنك مقتول ، فقال : سأمضي فما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما وآسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا وباعد ( 1 ) مجرما فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم * كفى بك ذلا أن تعيش وترغما " فلما سمع ذلك الحر تنحى عنه ، فكان يسير بأصحابه ناحية ، والحسين عليه السلام في ناحية أخرى ، حتى انتهوا إلى عذيب الهجانات ( 2 ) . ثم مضى الحسين عليه السلام حتى انتهى إلى قصر بني مقاتل فنزل به ، فإذا هو بفسطاط مضروب فقال : " لمن هذا ؟ " فقيل : لعبيد الله بن الحر الجعفي ، فقال : " ادعوه إلي " فلما أتاه الرسول قال له : هذا الحسين بن علي يدعوك ، فقال عبيد الله : إنا لله وإنا إليه راجعون ، والله ما خرجت من الكوفة إلا كراهية أن يدخلها الحسين وأنا بها ، والله ما أريد أن أراه ولا يراني ؟ فأتاه الرسول فأخبر فقام الحسين عليه
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : وخالف . ( 2 ) عذيب الهجانات : موضع في العراق قرب القادسية " معجم البلدان 4 : 92 " .
الإرشاد — صفحة 81 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث