تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
في إزار ورداء ونعلين ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أيها الناس ، إني لم آتكم حتى أتتني كتبكم وقدمت علي رسلكم : أن أقدم علينا فإنه ليس لنا إمام ، لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى والحق ، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم فاعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم ، وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي جئت منه إليكم " فسكتوا عنه ولم يتكلم أحد منهم بكلمة . فقال للمؤذن : " أقم " فأقام الصلاة فقال للحر : " أتريد أن تصلي بأصحابك ؟ " قال : لا ، بل تصلي أنت ونصلي بصلاتك . فصلى بهم الحسين بن علي عليهما السلام ثم دخل فاجتمع إليه أصحابه وانصرف الحر إلى مكانه الذي كان فيه ، فدخل خيمة قد ضربت له واجتمع إليه جماعة من أصحابه ، وعاد الباقون إلى صفهم الذي كانوا فيه فأعادوه ، ثم أخذ كل رجل منهم بعنان دابته وجلس في ظلها . فلما كان وقت العصر أمر الحسين بن علي عليه السلام أن يتهيؤوا للرحيل ففعلوا ، ثم أمر مناديه فنادى بالعصر وأقام ، فاستقام ( 1 ) الحسين عليه السلام فصلى بالقوم ثم سلم وانصرف إليهم بوجهه ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد : أيها الناس فإنكم إن تتقوا الله وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى لله عنكم ، ونحن أهل بيت محمد ، وأولى بولاية هذا الأمر عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم ، والسائرين فيكم بالجور والعدوان ،
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : فاستقدم .