تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الله - ما أقدمك ؟ واحتمله وأنزله ، فقال له الحسين عليه السلام : " كان من موت معاوية ما قد بلغك ، فكتب إلي أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم " فقال له عبد الله بن مطيع : أذكرك الله يا بن رسول الله وحرمة الاسلام أن تنتهك ، أنشدك الله في حرمة قريش ، أنشدك الله في حرمة العرب ، فوالله لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنك ، ولئن قتلوك لا يهابوا ( 1 ) بعدك أحدا أبدا ، والله إنها لحرمة الاسلام تنتهك ، وحرمة قريش وحرمة العرب ، فلا تفعل ، ولا تأت الكوفة ، ولا تعرض نفسك لبني أمية . فأبى الحسين عليه السلام إلا أن يمضي . وكان عبيد الله بن زياد أمر فأخذ ما بين واقصة ( 2 ) إلى طريق الشام إلى طريق البصرة ، فلا يدعون أحدا يلج ولا أحدا يخرج ، وأقبل الحسين عليه السلام لا يشعر بشئ حتى لقي الأعراب ، فسألهم فقالوا : لا والله ما ندري ، غير إنا لا نستطيع أن نلج ( أو نخرج ) ( 3 ) . فسار تلقاء وجهه عليه السلام . وحدث جماعة من فزارة ومن بجيلة قالوا : كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة ، فكنا نساير الحسين عليه السلام فلم يكن شئ أبغض إلينا من أن ننازله في منزل ، فإذا سار الحسين عليه السلام ونزل منزلا لم نجد بدا من أن ننازله ، فنزل الحسين في جانب ونزلنا في جانب ، فبينا نحن جلوس نتغذى من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين عليه السلام حتى سلم ثم دخل ، فقال : يا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وله وجه ، والأولى " لا يهابون " كما في الطبري . ( 2 ) واقصة : موضع في طريق مكة إلى العراق " معجم البلدان 5 : 354 " . ( 3 ) في " ش " و " م " : ولا نخرج ، وما أثبتناه من هامشهما .