تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وكان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع وعشرين ليلة ، وكتب إليه أهل الكوفة : إن لك هاهنا مائة ألف سيف فلا تتأخر . فأقبل قيس بن مسهر إلى الكوفة بكتاب الحسين عليه السلام حتى إذا انتهى إلى القادسية أخذه الحصين بن نمير فأنفذه ( 1 ) إلى عبيد الله بن زياد ، فقال له عبيد الله : اصعد فسب الكذاب الحسين بن علي ، فصعد قيس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إن هذا الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله وأنا رسوله إليكم فأجيبوه ، ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه ، واستغفر لعلي بن أبي طالب عليه السلام وصلى عليه فأمر به عبيد الله أن يرمى به من فوق القصر ، فرموا به فتقطع . فصل وروي : أنه وقع إلى الأرض مكتوفا فتكسرت عظامه وبقي به رمق ، فجاء رجل يقال له عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه ، فقيل له في ذلك وعيب عليه ، فقال : أردت أن أريحه ( 2 ) . ثم أقبل الحسين عليهما السلام من الحاجر يسير نحو الكوفة فانتهى إلى ماء من مياه العرب ، فإذا عليه عبد الله بن مطيع العدوي وهو نازل به ، فلما رأى الحسين عليه السلام قام إليه فقال : بأبي أنت وأمي - يا ابن رسول
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : فبعث به . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 398 ، كامل ابن الأثير 4 : 43 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 228 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 95 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 370 .