تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عن أشياء من نذور ومناسك فأخبرني بها ، وحرك راحلته وقال : " السلام عليك " ثم افترقنا ( 1 ) . وكان الحسين بن علي عليهما السلام لما خرج من مكة اعترضه يحيى بن سعيد بن العاص ، ومعه جماعة أرسلهم عمرو بن سعيد ( 2 ) إليه ، فقالوا له : انصرف ، إلى أين تذهب ، فأبى عليهم ومضى وتدافع الفريقان واضطربوا بالسياط ، وامتنع الحسين وأصحابه منهم امتناعا قويا . وسار حتى أتى التنعيم ( 3 ) فلقي عيرا قد أقبلت من اليمن ، فاستأجر من أهلها جمالا لرحله وأصحابه ، وقال لأصحابها : " من أحب أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كراءه وأحسنا صحبته ، ومن أحب أن يفارقنا في بعض الطريق أعطيناه كراء على قدر ما قطع من الطريق " فمضى معه قوم وامتنع آخرون . وألحقه عبد الله بن جعفر رضي الله عنه بابنيه عون ومحمد ، وكتب على أيديهما إليه كتابا يقول فيه : أما بعد : فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر في كتابي ، فإني مشفق عليك من الوجه الذي توجهت له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك ، إن هلكت اليوم طفئ نور الأرض ، فإنك
هامش
( 1 ) ذكره ابن أعثم في الفتوح 5 : 77 ، والخوارزمي في مقتله 1 : 223 ، والطبري في تاريخه 5 : 386 ، باختلاف يسير ، ومختصرا في مناقب ابن شهرآشوب 4 : 95 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 365 . ( 2 ) في هامش " ش " : كان أمير مكة من قبل يزيد . ( 3 ) التنعيم : موضع بمكة في الحل ، وهو بين مكة وسرف ، على فرسخين من مكة وقيل على أربعة " معجم البلدان 2 : 49 " .