تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فبشرت أم المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن عليه السلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها ، واستقل المتوكل من علته . فلما كان بعد أيام سعى البطحاني بأبي الحسن عليه السلام إلى المتوكل وقال : عنده سلاح وأموال ، فتقدم المتوكل إلى سعيد الحاجب أن يهجم ليلا عليه ، ويأخذ ما يجد عنده من الأموال والسلاح ويحمله إليه . قال إبراهيم بن محمد : فقال لي سعيد الحاجب : صرت إلى دار أبي الحسن عليه السلام بالليل ، ومعي سلم فصعدت منه إلى السطح ، ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة ، فلم أدر كيف أصل إلى الدار ، فناداني أبو الحسن عليه السلام من الدار : " يا سعيد ، مكانك حتى يأتوك بشمعة " فلم ألبث أن أتوني بشمعة ، فنزلت فوجدت عليه جبة صوف وقلنسوة منها وسجادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة . فقال لي : " دونك البيوت " فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها شيئا ، ووجدت البدرة مختومة بخاتم أم المتوكل وكيسا مختوما معها ، فقال لي أبو الحسن عليه السلام : " دونك المصلى " فرفعته فوجدت سيفا في جفن ملبوس . فأخذت ذلك وصرت إليه ، فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه ، فسألها عن البدرة . فأخبرني بعض خدم الخاصة أنها قالت : كنت نذرت في علتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه ، وهذا خاتمك ( 1 ) على الكيس ما حركه ، وفتح الكيس
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الخطية ونقل العلامة المجلسي عنه ، والظاهر أن الصحيح : خاتمي ، كما في الكافي وأعلام الورى .