لولا مخافة الشهرة لصرت معهم إليك ، فأحب أن تركب إلي .
فركبت وصرت إليه ، فوجدت القوم مجتمعين عنده ، فتجارينا في
الباب ( 1 ) ، فوجدت أكثرهم قد شكوا ، فقلت لمن عنده الرقاع - وهم
حضور : أخرجوا تلك الرقاع ، فأخرجوها ، فقلت لهم : هذا ما أمرت
به .
فقال بعضهم : قد كنا نحب أن يكون معك في هذا الأمر آخر
ليتأكد القول .
فقلت لهم : قد أتاكم الله بما تحبون ، هذا أبو جعفر الأشعري
يشهد لي بسماع هذه الرسالة فاسألوه ، فسأله القوم فتوقف عن
الشهادة ، فدعوته إلى المباهلة ، فخاف منها وقال : قد سمعت ذلك ، وهي
مكرمة كنت أحب أن تكون لرجل من العرب ، فأما مع المباهلة فلا
طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتى سلموا لأبي الحسن
عليه السلام ( 2 ) .
والأخبار في هذه الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتها طال بها
الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن عليه السلام ، وعدم
من يدعيها سواه في وقته ممن يلتبس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار
بالنصوص على التفصيل .
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : الباب : صاحب السر الذي يتوصل إلى الإمام به .
( 2 ) الكافي 1 : 260 / 2 ، إعلام الورى : 340 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 :
119 / 3 .