تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لولا مخافة الشهرة لصرت معهم إليك ، فأحب أن تركب إلي . فركبت وصرت إليه ، فوجدت القوم مجتمعين عنده ، فتجارينا في الباب ( 1 ) ، فوجدت أكثرهم قد شكوا ، فقلت لمن عنده الرقاع - وهم حضور : أخرجوا تلك الرقاع ، فأخرجوها ، فقلت لهم : هذا ما أمرت به . فقال بعضهم : قد كنا نحب أن يكون معك في هذا الأمر آخر ليتأكد القول . فقلت لهم : قد أتاكم الله بما تحبون ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة فاسألوه ، فسأله القوم فتوقف عن الشهادة ، فدعوته إلى المباهلة ، فخاف منها وقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت أحب أن تكون لرجل من العرب ، فأما مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتى سلموا لأبي الحسن عليه السلام ( 2 ) . والأخبار في هذه الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن عليه السلام ، وعدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتبس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل .
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : الباب : صاحب السر الذي يتوصل إلى الإمام به . ( 2 ) الكافي 1 : 260 / 2 ، إعلام الورى : 340 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 119 / 3 .