تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار ، فأمر أن يضم إلى البدرة بدرة أخرى ، وقال لي : إحمل ذلك إلى أبي الحسن ، واردد عليه السيف والكيس بما فيه . فحملت ذلك إليه واستحييت منه ، فقلت له : يا سيدي ، عز علي بدخول دارك بغير إذنك ولكني مأمور ، فقال لي : ( سيعلم الذين ظلموا أي متقلب ينقلبون " ( 1 ) " ( 2 ) . أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن المعلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي بن محمد النوفلي قال : قال لي محمد بن الفرج الرخجي : إن أبا الحسن عليه السلام كتب إليه : " يا محمد ، أجمع أمرك وخذ حذرك " . قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما المراد ( 3 ) بما كتب به إلي ، حتى ورد علي رسول حملني من مصر مصفدا بالحديد ، وضرب على كل ما أملك ، فمكثت في السجن ثماني سنين ثم ورد علي كتاب منه وأنا في السجن : " يا محمد بن الفرج ، لا تنزل في ناحية الجانب الغربي " فقرأت الكتاب وقلت في نفسي : يكتب أبو الحسن إلي بهذا وأنا في السجن ! إن هذا لعجب . فما مكثت إلا أياما يسيرة حتى أفرج عني وحلت قيودي وخلي سبيلي .
هامش
( 1 ) الشعراء 26 : 227 . ( 2 ) الكافي 1 : 417 / 4 ، إعلام الورى : 344 ، دعوات الراوندي : 202 / 555 ، الخرائج والجرائح 1 : 676 / 8 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 198 / 10 ، وذكر باختلاف يسير ابن الصباغ في الفصول المهمة : 281 ، وذكره مختصرا ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 415 . ( 3 ) في " م " وهامش " ش " : ما الذي أراد .