تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
محمد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشية من العشايا ، وقد استقبل أبا الحسن عليه السلام فنظر إليه نظرا شافيا ، فاعتل محمد بن الفرج من الغد ، فدخلت عليه عائدا بعد أيام من علته ، فحدثني أن أبا الحسن عليه السلام قد أنفذ إليه بثوب وأرانيه مدرجا تحت رأسه ، قال : فكفن فيه والله ( 1 ) . وذكر أحمد بن عيسى قال : حدثني أبو يعقوب قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام مع أحمد بن الخصيب يتسايران ، وقد قصر أبو الحسن عليه السلام عنه ، فقال له ابن الخصيب : سر جعلت فداك ، فقال أبو الحسن : " أنت المقدم " فما لبثنا إلا أربعة أيام حتى وضع الدهق ( 2 ) على ساق ابن الخصيب ( وقتل ) ( 3 ) . قال : وألح عليه ابن الخصيب في الدار التي كان قد نزلها وطالبه بالانتقال منها وتسليمها إليه ، فبعث إليه أبو الحسن عليه السلام : " لأقعدن بك من الله مقعدا لا يبقى لك معه باقية " ، فأخذه الله في تلك الأيام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 419 / 6 ، باختلاف يسير ، إعلام الورى : 2 34 ، ومختصرا في مناقب آل أبي طالب 4 : 414 . ( 2 ) الدهق : نوع من التعذيب " الصحاح - دهق - 4 : 1478 " . ( 3 ) كذا في نسخة " ش " و " م " وهو الموجود في إعلام الورى ، وفي الكافي بدله : ثم نعي ، وقد خلت نسخة " ح " منه وهو الصواب ، فإن أحمد بن الخصيب مات سنة 265 أي بعد وفاة الإمام الهادي عليه السلام بإحدى عشرة سنة ، والظاهر أن الخبر ناظر إلى نفيه فقط . فقد نفاه المستعين إلى المغرب في جمادى الآخرة سنة 248 والظاهر أنه المراد من : ( فأخذه الله ) في الخبر الآتي أيضا . ( 4 ) الكافي 1 : 419 / ذيل الحديث 6 ، باختلاف يسير ، إعلام الورى : 342 ، الخرائج والجرائح 2 : 681 / 11 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 139 / 23 .
الإرشاد — صفحة 306 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث